|
تعلمي فن إزالة
التصادم بينك وبين زوجك
تدعين أنك تفهمين زوجك تماماً ، كما
تفهمين طفلك ، هل أنت واثقة من ذلك؟ إذاً في نظرك لماذا
يحدث سوء الفهم بينكما ؟
يقول الطبيب النفساني جاي كاتر في كتابه "نساء سيئات
الطبع" : غالباً ما تعتقد النساء أنهن يعرفن الرجال ، وذلك
لأنهن يعرفن مشاعر الرجل ، ولكن المشكلة هي أن معرفة
المشاعر شيء وتفسير مصدرها شيء آخر .
مسئولية التطوير .
في كتاب "نساء سيئات الطبع" يرى الطبيب النفساني جاي كارتر
، أن سوء الفهم بين الزوجين يؤدي في النهاية إلى الخلافات
الزوجية أو الانفصال ، فمعظم النساء السويات يملن لرؤية
طاقات وإمكانات الرجل الكامنة ويحاولن تطويره . فالمرأة
تريد مساعدة الرجل ليكون الذي تعرف أنه يمكن أن يكونه .وفي
معظم الأوقات يسيء الرجال فهم هذا الأمر ولا يقابله
بالتقدير ، وبالتالي تتصادم وجهات النظر ويأتي سوء الفهم
نتيجة لذلك ، ومن هنا يردد الرجل عبارة " أنت لا تفهمينني
" .
ويفسر كارتر ، سبب سوء الفهم الحادث بين الزوجين أن كلا
منهما (وخاصة المرأة) يعتقد أنه يعرف شيئاً ما عن شخص ما ،
ولكنه فعلاً لا يعرفه . مؤكداً وسوء الفهم قد يجعل المرأة
تبدو للرجل سيئة الطباع . معتبراً سوء الفهم السبب الرئيسي
للخلافات الزوجية والطلاق .
امدحيه تكسبيه .
يقدم جاي كارتر في الفصل الأول من الكتاب مجموعة من
النصائح للنساء تساعدهن على تجنب أو إزالة سوء الفهم الذي
قد يؤدي إلى الخلافات الزوجية أو الطلاق على المدى الطويل
.
يرى كارتر ، بحسب الدراسات النفسية أن الرجل يتعلق بأمه ،
ثم بعد أن يتركها يتعلق بزوجته ، والسبب في ذلك أن أمه
كانت دائماً تحسن تقدير ذاته وتمدحه ، وبعد أن يتركها
ويتزوج ينتظر نفس الشيء من زوجته التي لا ترى أمامها سوى
مشروع تحسينه وتطويره ، وهو يحاول أن يتحسن أملاً في أن
تقدر ذاته مثل أمه ، لكنها عندما قد تقسو عليه وتطأ بدون
قصدها على تقدير ذاته حتى يتألم ، ومع مرور السنوات قد
يتحسن الرجل ، حسب نصائحها ، ولكن تتباطأ استجابته شيئاً
فشيئاً . بعد ذلك في أحد الأيام تدوس في غفلة منها على
تقديره لذاته بكعب حذائها المدبب ، وهذا شيء مؤلم جداً
يجعله يتوقف عن التعلق بها .
أهدافه مقابل مشاعرك .
تقول الكتب التي تتحدث عن الاختلافات بين الجنسين إن تعبير
الرجال عن الأشياء يتكون من 80% من المشاعر و 20% من
الكلمات ، بينما تعبير النساء يتكون من 20% من الكلمات و
80% من المشاعر ، وهنا يكمن موقف رئيسي آخر من مواقف سوء
الفهم . فربما تستمر المرأة في محاولة حمل الرجل على
التحدث عن مشاعره ، إيماناً منها بأن ذلك يزيد التقارب
بينهما ، ولكن الرجل يعبر عن نفسه في الغالب من خلال
التعبير عن آماله وأحلامه . إن كنتِ تريدين حقاً مساحة
أكبر من التقارب اسأليه عن أماله وطموحاته المستقبلية ،
بدلاً من أن تُلحي عليه في التعبير عن مشاعره تجاهك .
قد تنفعلين نتيجة سوء تصرف زوجك في إحدى المواقف ،
وتتهمينه بعدم المسئولية ، ولأنه يفهم الكلام حرفياً وليس
حسب الموقف يعتبر ذلك جحوداً منك فضلاً عن ضعف ذاكرتك
ويبدأ في سرد المواقف التي كان فيها هو الوحيد المسئول ،
مما يصيبك بالإحباط ، لذا يقترح عليكِ الطبيب النفساني "جاي
كارتر" عدم المبالغة وضبط انفعالاتك فبدلاً من نعتك إياه
بعدم المسئولية قولي له " لا أصدق أن رجلاً مسئول مثلك (
لا يحسن التصرف ، أو ينسى ما طلبته منه) ، إذا لا عليك
سأتولى أنا الأمر " ، ويؤكد لكِ جاي كارتر بأن زوجك هنا
سيشعر بالحرج من نفسه ولن يتركك تتحملين المسئولية ،
وسينفذ كل ما تريدين ويكون حريصاً على عدم تكرار ذلك فيما
بعد .
إياكِ والإحباط .
مساحة الود و التقارب التي يمنحك إياها الزواج لا تسمح لكِ
بإحباط زوجك ، لذا عليكِ انتقاء ألفاظك جيداً ولا تعتقدي
أن هذا أمر يفعله من هم مازالوا في فترة الخطوبة فقط ، بل
المتزوجين في حاجة أمس إلى ذلك ، يضرب لكِ جاي كارتر
مثالاً على ذلك قائلاً : " إذا اعتاد رجل أن يشتري لزوجته
بانتظام في أول عامين من زواجهما زهور القرنفل . وفي أحد
الأيام قالت له " لست ناكرة للجميل ، ولكني أريد أن أعرف
لماذا تشتري لي زهور القرنفل ؟
فقال : لأن رائحتها طيبة وتعيش فترة أطول
فقالت له : انا أحبها أيضاً ، لكن هل تعرف أني أحب الورود
الحمراء أكثر؟
هنا سيدرك كم كان أنانياً لأنه لم يسألها رأيها ، وهي تكون
تجنبت احباطه في الوقت نفسه ، متلاشية سوء الفهم الذي قد
كان من الممكن أن ينتج في هذا الموقف.
فعندما يفهم الرجل حسن نوايا المرأة يمكنه تفهم تصرفاتها
وتحملها ، لأن الرجل والمرأة كلاهما لا يحب أن يقلل أحد من
شأنه أو أن يعامله بغير احترام .
في النهاية إن حدث وانفعلت واتهمتِ وأسأت التصرف مع زوجك ،
يمكنك أن تتراجعي عن موقفك وإصلاح الموقف قائلة : "آسفة لم
أقصد انتقاص قدرك ، وأعدك ألا تتكرر مرة أخرى
|