السؤال: أنا فتاة عمري فوق الثلاثين ولم أتزوج بعد، مشكلتي أنني لا أعلم ما المميزات التي يرغبها الزوج في زوجته، لأن المبادئ والقيم تغيرت كثيراً.

 

الجواب:

لعل مشكلة تأخر سن الزواج أصبحت ظاهرة في جميع المجتمعات دون استثناء، فلم تقتصر على المجتمعات غير القادرة على تكاليف الزواج، بل امتدت لكافة الطبقات.

 

لا يخفى عليك أن الزواج شأنه شأن جميع أمور حياتنا كلها بإرادة الله سبحانه وتعالى، وليس بيد الشباب ولا الأمهات ولا حتى بيدك أنت، فإن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

 

ليس مطلوباً منك أن تفعلي ما قد يوقعك في معصية الخالق لترضي المخلوق، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لذلك عليك أن تثبتي على ما أنت عليه من تقوى الله ومخافته وطاعته ولكن كل هذا لا يعني أن تبدي زينتك في أوساط النساء فيما لا يخالف ديننا.
كذلك عليك بالاختلاط بالاجتماعات النسائية التي تقام في بلدتك فيما لا يخالف الدين، فالاحتكاك بالمجتمعات النسائية لعله يثمر عن الزوج الصالح الذي تبحثين عنه.

 

أسأل الله عز وجل أن يرزقك زوجاً صالحاً تقر به عينك، ويكون عوناً لك على طريق الخير والهداية، وأن يرزقكم الله الذرية الصالحة، وأن يجمعنا وإياكم في جناته إنه سميع مجيب.

 

السؤال: ابني عمره ثماني عشرة سنة، منذ فترة اكتشفت أن له علاقات خاطئة مع فتيات عن طريق الجوال. أريد معرفة الأسلوب المناسب في حل هذه المشكلة، خاصة إنه من النوع العصبي، ويصعب التعامل معه، ولا يترك مجالاً للاستماع أو النقاش بهدوء، مع العلم أنه سبق لي الحديث معه ولكن بشكل عام، ولم أذكر أنني على علم بهذه العلاقات بالذات، ولكن لم يتغيّر شيء، وفي الوقت نفسه لا أريده أن يقوم بردة فعل عكسية ويقفل جواله، ولا أستطيع الاطلاع عليه فيما بعد. وأيضا لا أريد إخبار والده أو أخيه الأكبر؛ لأنهما ليس لهما أسلوب في التفاهم، ولا أريد أن تتأثر علاقتهم فيما بعد. أرجو توجيهي إلى الأسلوب السليم.

 

الجواب:

أختي الفاضلة:  أشكر لك حرصك على صلاح ابنك، وحسن تصرفك في عدم مصارحته بشكل مباشر لمعرفتك بعصبيته، كما أود أن أذكرك أن حفظ الأبناء من السوء، ودفعهم إلى الهدى والصلاح لا يكون إلا بتوفيق من الله –عز وجل– لذا الجئي إلى الله، واسأليه صلاح ابنك، وأن يحفظه من شر نفسه، ويعينه على كبح جماح هواه، ولتلحي في الدعاء وتتحري مواطن الإجابة قدر الاستطاعة.
ثم عليك بمحاورته بشكل غير صريح عن المنكر الذي وقع فيه، كأن تسأليه عن أصدقائه وعالم الشباب في هذا العصر، وما رأيه بالشباب والشابات الذين يقعون في العلاقات المحرمة بالهاتف أو التمادي في المنكر، والوصول إلى درجة الخلوة المحرمة، ناقشيه عن مدى قناعته بأن من يقع في محارم الناس قد يسلط الله عليه من يقع في محارمه، اذكري له أن هؤلاء الشباب قد يعاقبهم الله بحرمانهم من لذة الطاعة، وكذلك من الاستمتاع بالحلال، فكم من شاب عابث في بداية عمره لم يتب حتى إذا ما تزوج وجد نفسه يعيش حياة زوجية مملة وباردة، وما ذلك إلا جزاء استهانته بالحرام، وعدم حيائه من الله، ومن استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه، ليكن الحوار هادئاً، ولتكوني حذرة من أن تنفعلي أثناء الحوار فينفر من سماع نصحك ووعظك.


ولا بأس أن تخاطبي من تثقين فيه ويحبه أو يحترمه ابنك لمناصحته ولو بشكل غير مباشر كالمعلم أو إمام المسجد.


كما أنصحك بالاجتهاد في التودد لابنك، ومعاملته معاملة تناسب المرحلة العمرية التي تمر به، فلا تبخلي عليه بكلمات الإطراء والمدح، وليسمع منك كلمات طيبة ترفع من معنوياته، وتشعره بالسعادة والغبطة، فلا يبحث عنها من الساقطات والعابثات.



 

السؤال: أعاني منذ مدة من مشكلة تجاه صديق لي وهي أني أشعر تجاهه أحياناً بلذة بسبب كونه رقيقا، وفيه بعض الشبه بالنساء، ولكن كما قال لي هو لا يفعل ذلك عن قصد .. فماذا أفعل ؟ هل أهجره بعد كل هذه السنوات من التعاهد والأخوة في الله ؟

 

الجواب:

أولاً : لم أفهم " معنى الّلذة " التي تذكرها وتشعر بها حيال صديقك .. هل هي حسية أم معنوية؟! وكيف تشعر بها ، وهل صارحته بذلك حتى يخبرك أنه لا يفعل ذلك عن قصد ؟!

 

ثانياً : هناك تناقض بين أخُوتَك له في الله ، وشعورك تجاهه باللذة ..!!! أرجو أن لا تخلط في الأمور ..!! فإن كان شعورك تجاهه قد سبق أخُوّتَك له .. فذلك  "مصيبة" !! لأننا هنا غلفنا رغباتنا وملذاتنا بغلاف مقبول ، وقناع شرعي وهو " الأخوة في الله " !! وإن كانت الأخوة قد سبقت ذلك الشعور " الشاذ " فالمصيبة هنا أعظم ..!! إذ انحرف الهدف السامي ، وبدأ يأخذ منحى آخر .. يتمثل في هذا الشعور باللذة .

ثالثاً : لذلك كله فأنت هنا الحكم ، ويقيني وثقتي – أخي الكريم- بعقلك هي التي جعلتني أصدق معك ، وأضع النقط فوق الحروف .. أنصح هذا الأخ بتغيير سلوكه  ، ولا تكثر من مجالسته ، وجاهد نفسك واحذر كيد الشيطان ، واستعذ بالله منه .فالأمر خطير .

 

السؤال: أحياناً يكون عندي أوقات فراغ كثيرة وخصوصاً أيام العطل ولا أدري بماذا اشغل وقت فراغي فأرجو إرشادي إلى ما تراه الأصلح وفقك الله ؟

 

الجواب

إنه من العجيب أن يوجد وقت فراغ .. الناس يبحثون عن وقت .. ونحن نشكو من فراغ ! ما أكثر الواجبات التي تنتظرنا ! إنني أتساءل : الفتاة المطالبة بالقيام بدورها في المنزل والتدرب على ذلك استعداداً لعش الزوجية ، وتعلم أمور دينها وعبادتها من صلاة وصوم وحج وعبادة وغيرها ، والقيام بحقوق ربها من أداء الواجبات وما يمكن أداؤه من السنن والمستحبات ، إضافة إلى قيامها بواجب الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. هذه الفتاة .. أين ستجد وقت الفراغ ؟ إنها ما إن تنتهي من عمل المنزل حتى يحين وقت صلاة فريضة أو نافلة ، وما إن تنتهي من صلاتها حتى يحين موعد حلقة لتحفيظ القرآن ، أو درس في الدعوة إلى الله .. أو اجتماع مناصحة و تذكير ..الخ 0 فهي في عمل دائب لا ينقطع.

 

 

 

موقع تصافينا -بأشراف فضيلة الشيخ غازي بن عبدالعزيز الشمري