مشكلات الأبناء وطرق التربية الناجحة

  الأولاد هم زهرة الحياة الدنيا وهم نعمة من الله جل وعلا، إما أن ينتهوا بالأبوين إلى جنة عرضها السموات والأرض أو إلى نار تلظى والعياذ بالله، والمشكلة ليست هي كثرة الإنجاب بقدر ما هي كيف نتعامل معهم وكيف نربيهم وكيف ننشؤهم نشأة إسلامية صالحة، فالأبناء عز في الدنيا والآخر وهم الكنز الذي يبقى لنا وفي ظل هذا الانفتاح الذي يعيشه العالم حتى أن الشارع صار يربي، والتلفاز يربي، والمدرسة تربي، والصديق يربي، فتولَّد عند الابن شخصية ربما لا يستطيع الأب أن يتعامل معها لعدم فهمه نفسيات الأبناء والفرق بين الذكر والأنثى وسن المراهقة ونحوه، فأصبح البيت لا يطاق من كثر المشكلات ولذلك سوف تعرض عليكم بعض المشكلات والحلول المناسبة حول هذه القضية لنرى جميعاً أن الصبر والتعامل والمجاهدة والدعاء والرفق هي من أعظم طرق التربية الناجحة.

 

السؤال: ابني متزوج وله ثلاثة أبناء، حاولت مساعدته بالتوجيه في تربيه أبناءه، ولكني أريد وسائل مجربة للتربية.

 

الجواب: الوسائل كثيرة، ولكل مرحلة وسائل مختلفة للتربية، وأرى أن التربية بالقدوة هي الأسلم، ومن ذلك:  تزيين السلوك الحسن للأولاد وتوجيه أنظارهم بالوسائل المتاحة لديها إلى حسن انتهاج ذلك السلوك، ونتائج ذلك السلوك وآثاره عليهم في الدنيا، وفي الآخرة، وتقبيح السلوك الخاطئ والمنحرف لهم، وصرف أنظارهم ما أمكنها ذلك عن ذلك السلوك، واطلاعهم على الآثار السيئة، والعواقب الوخيمة التي يمكن أن تترتب على السلوك المنحرف والخاطئ، وتربية البنات على العفة والطهارة، وإرشادهن للاقتداء بالنساء الخالدات، وتحذيرهن من الاقتداء باللاتي يشتهرن بانحرافهن الأخلاقي. كما تحذرهن من الاستهتار، وخلع الحجاب وعدم الاستماع إلى ما يثار ضده من الأباطيل من قبل أعداء الإسلام ومن يحذو حذوهم، والاعتدال في العاطفة وعدم الإسراف في تدليل الأولاد ذلك الذي يقود إلى ضعف شخصية الأولاد، وعدم ارتقائها إلى المرحلة التي تتحمل فيها مسؤولياتها،  وتوجيه أنظار الأولاد إلى المكانة التي يحتلها الأب في الأسرة، وما يجب عليهم من الاحترام تجاهه، والاقتداء به -على فرض كونه رجلاً يستحق الاقتداء به- وذلك كي يتمكن الأب من أداء دوره في توجيه الأولاد، وإصلاح المظاهر الخاطئة في سلوكياتهم، وتجنب الاصطدام بالزوج -وخاصة أمام الأولاد- لأنه قد يخلق فجوة بينهما تقود إلى اضطراب الطفل وخوفه وقلقه، وجوب اطلاع الأب على المظاهر المنحرفة في سلوك الأولاد، أو ما قد يبدر منهم من الأخطاء التي تنذر بالانحراف وعدم الانسياق مع العاطفة والخوف من ردة فعل الأب، وصيانة الأولاد عن الانخراط في صداقات غير سليمة، وإبعادهم عن مغريات الشارع، ووسائل الأعلام المضللة. من قبيل البرامج المنحرفة، والكتب المضللة.

 

السؤال: ما زلت في الثانوية، أحس بأن والدي يكرهني، ويهتم بأخي أكثر مني، فماذا أفعل حتى أنال رضاه.

 

الجواب: أولاً إن والدك لا يكرهك ، بل ربما تنقصه اللباقة في التوجيه، وفي هذه الحالة يجب عليك أن تقتنص الأوقات التي يكون فيها هادئاً، ومنشرحاً لتحكي له طرفة، أو أي حكاية، وأسأله عن مستقبلك التعليمي، واستشره عن أي مجال يجب عليك أن تنتهجه، هذا يعني أنك ستأخذه إلى مسار آخر غير مسار الكراهية والغضب، حينها ستشعر أنه يحبك ويتمنى لك كل الخير. أما إحساسك  بأنه يهتم بأخيك الآخر، فهو إحساس ناتج من الإحساس الأول (أنه يكرهك) .. بالطبع إذا نجحت في التجربة الأولى، فسوف لن تحس بأنه يحب أخيك الآخر.

السؤال: د غازي بإذن الله زواجي قريب جدا فهل من نصائح للفتيات المقبلات على الزوج؟


الجواب: أولا مبروك الزواج مقدما ثم احذري أختي أن تصدقي ما يدور حولك من أحاديث بين بعض الزوجات، وخاصة ما يعرض في المسلسلات والأفلام. ولا تقيسي على ما ترين أو تسمعين من أحداث واقعية ومشاكل حدثت بين بعض الزوجات وأمهات أزواجهن ....فليس من المفروض أن تتعرضي أيضا أنت لنفس الظروف ، وتفاءلي بالخير دائما وقولي لنفسك : ( أنا غير)...ليس إعجابا بالنفس ولا غرورا ، لكن من باب الإيحاء الذاتي لنفسك بأنك تستطيعين بعون الله وتوفيقه أن تجعلي من علاقتك بأم زوجك علاقة مختلفة ، علاقة محبة وتفاهم ، وبيتـّـي النية منذ البداية على أن تحسني إلى أم زوجك وأن (( تجتهدي )) في التقرب إليها وتعتبرها بمثابة أمك . (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى )، وأسألي من تثقين بدينهم عن أهل زوجك ، مستواهم الاجتماعي .. والفكري ..وكذلك عن طباعهم إذا كنت لا تعرفينهم من قبل ، حتى يكون تعاملك معهم مناسبا، والتوجه إلى الله بالدعاء ، بأن يحببك إلى أهل زوجك وخاصة أم زوجك، ولا تلتـفـتي لما تتبرع به بعض النساء الجاهلات من وصايا ليس لها حظ من رضى الرحمن ، بأن تكوني قوية الشخصية أمام أم زوجك حتى لا يذلوك.

 

السؤال: لدي من الأبناء 3بنات وولد، وهو عنيد جداً وعصبي لا يريد من أحد أن يوجهه أو ينصحه وخصوصاً من أخواته، فما الحل لهذه المشكلة؟

اقض بعض الوقت مع أولادك كل منهم على حدة، سواء أن تتناول مع أحدهم وجبة الغذاء خارج البيت أو تمارس رياضة المشي مع آخر، أو مجرد الخروج معهم كل على حدة، المهم أن تشعرهم بأنك تقدر كل واحد فيهم بينك وبينه دون تدخل من إخوته الآخرين أو جمعهم في كلمة واحدة حيث يتنافس كل واحد فيهم أمامك على الفوز باللقب ويظل دائما هناك من يتخلف وينطوي دون أن تشعر به، وابنِ داخلهم الثقة بالنفس بتشجيعك لهم وتقديرك لمجهوداتهم التي يبذلونها وليس فقط تقدير النتائج كما يفعل معظمنا. واحتفل بإنجازات اليوم، ولكي يشعر هذا الابن العنيد بالاهتمام الشديد به، عليك بأن تشركه مع أخواته في بعض الأمور، كأن تستشيره في أين تقضون عطلة نهاية الأسبوع، حينها سيشعر بأهميته وبالمقابل استشر أخواته في نفس الجلسة عن نفس الموضوع، وقارن بين الاقتراحين، ويا حبذا لو استجبت له مرة ولأخواته في مرة أخرى، حتى يعلم أنه بقدر أن ما له رأي، إن لأخواته أيضاً رأي. وحاول أن تجعلهم يقضوا أوقاتاً أطول مع بعض، وهذا العصبية ناتجة من أنه الولد الوحيد بين أخواته لذلك يحس بالغربة ربما، حاول أن تتركه يلعب مع أقرانه وأصدقائه، ربما اهتمامك الزائد به يجعلك تمنعه من الخروج من أصدقائه، فلا تحجر عليه. 

 

سؤال: لدي أخت أصغر مني، وهي في سن المراهقة، وهي تسبني وتشتمني بألفاظ بشعة، وأمي دائمًا تقول لنا: دعوها فإنها في سن المراهقة!! أو توبخنا إذا غضبنا من أختي لاعتدائها علينا، ولا تعاقبها على فعلها، بل تشجعها على أفعالها، وتكافئها، وتقف إلى جانبها.. مما شجع أختي على سبنا دون خوف، لأنها متأكدة من مساندة أمي لها، حتى وصل بها الأمر إلى أن تعتدي باليد واللسان.. أرشدونا ماذا نفعل؟

 

الجواب:  أختي الكريمة

ابدئي صفحة جديدة، صارحي والدتك، وافتحي لها نفسك، وأخبريها ما ترين بأدب واحترام دون رفع للصوت، واتفقي معها على أن تعينك وتعلمك كيف تتعاملين معها. وادفع بالتي هي أحسن، اصبري على فعل أختك، وعامليها بالحسنى، ابتسمي كلما رأيتها، اشتري لها الهدايا، افتحي حواراً مثمراً، لا تدخلي في جدال معها، ابتعدي عن الجدال وتجنبيه ليس ضعفاً إنما قوة منك، فليس الشديد بالصرعة، واحتسبي أن ذلك بر بوالديك وإحسان لهما، كما أنه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم الصبر والإعراض عن الجاهلين، كما أنه بابٌ للدعوة إلى الله، فلعل تغيير خلقها يكون على يديك فتكسبي الأجر. والصبر قد لا ترين النتائج من أول يوم، أو حتى سنة، لكنك استمري على ذلك، وإن رأيت إعراضاً منها، أو حتى من والدتك تذكري أنك استعنت بالله، وتوكلت عليه، فلن يخيبك أبداً.

 

السؤال: زوجتي مهملة وأخشى أن يتعلم أولادي الذين ما زالوا دون سن المدرسة ذلك الأمر، فكثيراً ما أعود فأجد البيت مقلوباً وكل الأشياء مبعثرة، فماذا أفعل؟


الجواب: مشكلة الأولاد هنا أنهم جميعاً قبل سن الالتحاق بالمدرسة ، ولم يوجد أحد من الأقارب ليقوم برعايتهم ، فكان الحل أن يستيقظ الأولاد مبكراً مع الأب والأم فيذهبون إلى الحضانة - بالرغم ما لدور الحضانة من مثالب وأخطار ، إلا أنها كانت الحل الأمثل في هذه المشكلة ، ولا أرى أن تكون الخادمة هي الحل ، لأن أخطار الخادمات أكثر من أن تذكر – الآمنة والتي يقوم عليها من هم ثقات وأمناء في تربية الأبناء ، فهناك يستطيع الأولاد أن يفرغوا طاقاتهم المكبوتة في الشقة الصغيرة ، ويجدوا من الأطفال من هم في مثل سنهم ، فيندمجون معهم في اللعب ، وهذا اللعب والاندماج له أثر طيب على الأطفال ، حتى إذا عاد الأولاد إلى البيت لم يكن أمامهم إلا الخلود للراحة والنوم بعد فترة اللعب والتعب، وذلك بعدما يتناولون وجبة الغداء ، عندها تصبح الزوجة في حالة غير مجهدة نسبياً فتستطيع أن تقوم بتنظيف الأواني بعد الطعام مباشرة مما يساعد في جعل المطبخ بصورة طيبة ونظيفة .. كما تستطيع أن تقوم بتنظيف الشقة وترتيبها إن أحسنت تنظيم وقتها، وهذه النصائح قد تساعد المرأة في التغلب على مشكلة عبث الأولاد:  اجعلي للأولاد مكاناً مخصصاً للعبهم ، مع عدم تحريم بقية الأماكن عليهم ، والأشياء المهمة أو القابلة للكسر أو الثمينة أو الخطيرة كالأدوية والحادة كالسكاكين مثلاً ، يتم وضعها في أماكن مرتفعة بعيدة عن الأولاد، ولنعطي الأولاد المثل والقدوة من أنفسنا في اهتمامناً بتعليق الملابس في الأماكن المخصصة لها ، وتنظيم وتنظيف الشقة دوماً، ونعودهم أن يقوم كل واحد منهم بترتيب سريره وملابس نومه ، وأن نجعل مكافأة لمن يلتزم بذلك .

 


 

السؤال: د غازي زوجي غير متعاون معي في تربية الأولاد وبعض الأمور الأخرى التي يجب أن يساعدني فيها؟فهل من نصيحة لاني تعبت جدا من هذه الحالة

 

الجواب: كثير ما نسمع هذه الشكوى من الزوجات ، فهل فعلاً كل الأزواج في هذه الآونة غير متعاونين مع زوجاتهم ؟! وإذا كانوا كذلك فما السبب ؟!



قبل الحديث عن هذا الموضوع لا بد أولاً أن نقرر حقيقة ، وهي : أن الرجال لم يخلقوا للمكث في البيوت وللأعمال المنزلية ، وكثير من الرجال لا يرغبون في تلك الأعمال ولا يحبونها ، بعكس المرأة التي تحب هذا الأمر غالباً .. وهو الأساس الذي تؤجر عليه إن هي قامت به على أتم وجه .


 

فيجب أن تعلم المرأة أن مساعدة زوجها إياها ليست فرضاً عليه وإنما فضلاً ، إن فعلها فقد أثيب طالما أنه لم يكلفها من الأعباء ما هو فوق طاقتها ، وإن لم يفعلها فهذا لا يعني أنه قصّر في حقها ، ولكن إن فعل ذلك وساعدها فهذا أمر يوافق سنة النبي صلى الله عليه وسلم .



ويساعد الزوج زوجته عند تعبها أو ضعفها أو كثرة الأعمال عليها بحيث لا تستطيع أن تقوم وحدها بهذا الأمر ، خاصة عند كثرة الأولاد وكثرة حاجات البيت ، فعلى الزوج عندئذ أن يساعد زوجته ، أو لا يطلب منها إنجاز ما فوق طاقتها ثم يلومها بعد ذلك إن قصرت في خدمته ، فلأصل عدم تكلفة المرأة مالا تطيق ، فإن كلفها مالا تطيق فلابد أن يعاونها ..



ولكن على الزوجة ألا تجعل من هذا الأمر – أي عدم معاونة الزوج إياها في أعمال المنزل - مشكلة وتختلف معه أو تنغص عليه حياته. فبالتفاهم والحب تتلاشى هذه المشكلة إن شاء الله.

 

 


 

السؤال: أنا فتاة عمري تسعة عشر سنة، بحثت عن الزوج المناسب ولم أجد أحدًا يريدني، بسبب شكلي وبشرتي السمراء .. فما هي الأمور المسكنة لسعار الشهوة عند المرأة... وهل العادة السرية بديل مناسب؟

 

الجواب

أختي الكريمة لقد تعجبت من يأسك من إمكانية إيجاد الزوج المناسب مع أنك لم تتجاوزي بعد التاسعة عشرة من العمر، فعدم أيجاد الشخص المناسب حتى اليوم ليس معناه أنك لن تجديه أبداً...

 

وادعاؤك بأن سبب عدم حصول النصيب هو شكلك، ولون بشرتك السمراء أمر فيه مبالغة، ولا تنسي أن كثيرًا من النساء السمينات أو القصيرات، أو اللواتي بشرتهن سمراء متزوجات وسعيدات مع أزواجهن. فكما أن لون بشرتك أسمر فهناك أيضا من الرجال من لديه الصفات نفسها.

لذلك لا تخافي من هذه النقطة، وتوكلي على الله عز وجل، وتأكدي بأن موضوع الزواج  أمر إلهي لا يد للإنسان فيه، وعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله مهما كان، وذلك بعد  الأخذ بالأسباب والسعي لحصول هذا الأمر. وهذا السعي يكون بطرق عدة، منها:

 

حاولي أن تبرزي الجوانب الجمالية فيك، فالجمال لا ينحصر في الشكل  الخارجي فقط، بل إن جمال الروح أبقى من جمال الجسد، وأنت إذا اهتممت بعقلك، واهتممت بتثقيف نفسك عقائديا وعلميا، بالإضافة إلى اعتنائك بالشكل الخارجي، فإن هذا يمكن أن يلفت إليك نظر الخطَّاب؛ لأن الرجل الذكي  قد يعجب بالمرأة الجميلة، ولكنه يفضل عليها لاحقا المرأة الذكية المثقفة، لأن جمال الشكل قد تتعود عليه العين، أما جمال الروح والخلق فإنه يتجدد بشكل دائم  .

 

أما بالنسبة لموضوع العادة السرية التي تريدين استخدامها كوسيلة لضبط الشهوة الجنسية لديك، أنني أفضل أن تبتعدي عن هذا الأمر خشية الوقوع في الإفراط فيه مما قد يوصلك إلى ما لا تحمد عقباه.

 

لذلك أنصحك كي تخمدي نار الشهوة باتباع الخطوات التالية:

1- الإكثار من العبادات، وخاصة الصلاة والصوم، لقول الله عز وجل: "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"،  .

2- الاعتدال في الأكل والشرب، والابتعاد عن المأكولات التي تؤجج الشهوة، مثل تلك التي تحتوي على البهارات القوية مثل الشطة.    

3- الابتعاد عن كل ما يهيج الشهوة، مثل مشاهدة الأفلام الإباحية، أو النظر إلى الصور الخليعة وما إلى ذلك.

4 ، وتأكدي بأن الله عز وجل يجيب المضطر إذا دعاه... وفقك الله.

 

السؤال:

ابنتي في الثالثة عشرة من العمر.. تتحين الفرص لتقوم بعمل بحث عن الصور في الإنترنت باستخدام كلمات جنسية، وهي تعتقد أنني لا أعلم.. فكيف أفاتحها بالموضوع؟ وإن فتحتُ موضوعا مع إخوتها بحضورها وأكون أقصدها هي بالحديث فإنها تصمت دون أي رفض أو موافقة على ما نقوله.. أفيدوني بارك الله فيكم.

الجواب:

من المهم أن نعرف صفات وخصائص المراحل العمرية لأبنائنا؛ حتى نحسن التعامل مع شخصياتهم ونعبر وإياهم المراحل الصعبة والحساسة بسلام.


عمر ابنتك في الثالثة عشرة وهو السن التي يهتم فيها المراهق بالأمور الجنسية نتيجة التغيرات الطبيعية في جسمه، سواء الذكر والأنثى، وهي في هذه الحالة تلبي حاجة غريزية في نفسها.
في هذه الحالة يفضل التعامل معها بأسلوب علمي  واضح وصريح في جلسة انفرادية حتى تتضح لها الصورة، وتطيب نفسها، وتستقر عواطفها المثارة.


 
ثم تبين لها من دون تصريح أثر الصور على العين والقلب، وأنها تترك ندبات يصعب علاجها.
ثم عليك إشغالها بمواضيع تتطلب جهدا ووقتاً مع تضييق وقت جلوسها على النت، وأن يكون بحضرة العائلة، وهذا يتطلب وجود جهاز  الكمبيوتر في مكان  عام مثل الصالة وغرفة  جلوس العائلة، مع الحرص على عدم سهرها بمفردها خاصة أوقات الإجازة.
وبما أنها فتاة  فجميل أن ترتبط بوالدتها في خروجها وزيارتها، وبداية تعلمها الأمور المنزلية من طبخ وتنظيف واهتمام بإخوتها الصغار.


أطمئنك بأنها فترة ستمر وتمضي، فقط نحتاج الهدوء والتروي في التعامل معها..
أقر الله عينك بصلاحها وهدايتها، وجعلها من خيرة نساء الأمة، ونفع بها الإسلام والمسلمين.

 

السؤال:

أختي عمرها تسع عشرة سنة، عنيدة جداً وتحب الجدال ولا تقتنع إلا بإعطائها علة التحريم أو الإباحة، وامتد عنادها إلى والدتنا حاولت معها كثيرا حتى أني فكرت في الضرب. أرشدوني كيف أتعامل معها؟

الجواب:

المراهق يحتاج إلى من يتفهم حالته النفسية، ويراعي احتياجاته الجسدية، ولذا فهو بحاجة إلى صديق ناضج يجيب عن تساؤلاته بتفهم وعطف وصراحة، صديق يستمع إليه حتى النهاية دون مقاطعة أو سخرية أو شك، فهل أنت ذلك الصديق؟! يجب أن تكون أنت.



 

وأنصح بالتوقف الفوري عن محاولات برمجة حياة الأخت، واجعل الحوار بدلاً منها، والتحلي بالصبر، واحترام استقلاليتها وتفكيرها، والتعامل معها كشخص كبير، وغمرها بالحنان، وشملها بمزيد من الاهتمام.


وابتعد عن مواجهتها بأخطائها، ودعم كل تصرف إيجابي وسلوك حسن صادر عنها.



 

لا تنصحها على الملأ؛ فإن (لكل فعل رد فعل، مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه.
واقصر استخدام سلطتك في المنع عن الأخطاء التي لا يمكن التجاوز عنها، واستعن بالله وادع لها كثيراً، وتذكر بأن الزمن جزء من العلاج. واقترح عليها عدة هوايات، وشجِّعها على القراءة لتساعدها في تحسين سلوكها. وتجاهل تصرفاتها التي لا تعجبك. والعيش قليلاً داخل عالمها لتفهمها وتستوعب مشكلاتها ومعاناتها ورغباتها، ولا تنسَ:

الرفق واللين: قال صلى الله عليه وسلم: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) رواه البخاري. وأحسن الاستماع إليها، واجعل لها مجالا للعودة، والدعاء، واجعل شعارك معها : يبقى الود ما بقي الحوار.

 

 

 

 


 

السؤال

لدي ولد عمره ست عشرة سنة،بدأ بالتغير في الفترة الأخيرة رغم أنه كان من المتفوقين. وقد اكتشاف أن له علاقة هاتفية مع إحدى الفتيات، وتم مواجهته وتوجيهه، وقد كثر خروجه من المنزل بدون إذن مع رفاقه، ورجوعه إلى المنزل في ساعات متأخرة من الليل، فما هو الأسلوب الذي يجب استخدامه وهل أكتفي بالتوجيه والتشجيع والتحفيز واطلاعه على المفيد في حياته

الجواب:

أنصح بالاستماع لمواقفه مع عدم التعليق على الأخطاء الواردة فيها في أثناء حديثه ولا بعده مباشرة، مما يوحي له بأنك مستمع جيد، عدم لومه عن كل صغيرة وكبيرة يقع فيها، بل وجِّه له من البرامج مستقبلاً ما يكون سببا غير مباشر في تعديلها، وشاوره في أمورك الخاصة واحترم وجهة نظره، السؤال عن أحواله بشرط ألا يفهم أنك تسأل من أجل الحصول على معلومة، إنما من أجل حبك وخوفك عليه مع توفير الجو المناسب لأن يحقق ذاته بممارسة شيء من هواياته، وذكر مغامراته وإنجازاته، والتوجيه غير المباشر، وعدم المصادمة التي تفرضها العاطفة الأبوية، فمواجهته بتعرفه على الفتاة أو إنزاله من السيارة بعد ما ركب غيره أنسب .وأفيدك بأن هذه المرحلة يصيب كثير من الشاب تغير واضطراب ، وبإذن الله سيعود إلى ما تربى عليه من قبل، فعليك بالدعاء خاصة في مواطن الإجابة مع منحه الثقة ليس بالمال فقط، وإنما كذلك بتكليفه بالمسؤوليات المتعددة، وعن إعطائه المال أوصي بزيادة المصروف له حتى لا يقع في يد من يعطيه ليأخذ منه، وربما أوقعه فيما لا تحمد عقباه، وهذه الزيادة بشرط التعرف على أوجه صرفها بطريق غير مباشر. ولا تنسَ الدعاء أولاً وآخراً بأن يعيننا الله على انتهاج أمثل الطرق لتربية أبنائنا التربية الطيبة التي تقر بها أعيننا.

 

 

موقع تصافينا -بأشراف فضيلة الشيخ غازي بن عبدالعزيز الشمري